السيد الخميني

5

زبدة الأحكام

بالاحتياط أو الرجوع إلى الغير : الأعلم فالأعلم نعم إذا كان الاحتياط في الرسائل العملية مسبوقا بالفتوى على خلافه - كما لو قال بعد الفتوى في المسألة : وإن كان الأحوط كذا - أو ملحوقا بالفتوى على خلافه - كأن يقول : الأحوط كذا وإن كان الحكم كذا أو وإن كان الأقوى كذا - أو يقول الأولى والأحوط كذا جاز في تلك الموارد الثلاثة ترك الاحتياط . كتاب الطهارة المياه الماء إما مطلق أو مضاف ، فالمضاف كالمعتصر من الأجسام كماء الرمان ، والممتزج بغيره مما يخرجه عن صدق اسم الماء ، كماء السكر والملح ، والمطلق على أقسام : الجاري والنابع بغير جريان والمطر والبئر والواقف ( الراكد ) . ( مسألة 1 ) الماء المضاف طاهر في نفسه وغير مطهر لا من الحدث « 1 » ولا من الخبث « 2 » . ولو لاقى نجسا يتنجس جميعه ولو كان ألف كر ، نعم إذا كان جاريا من العالي إلى السافل ولو بنحو الانحدار مع الدفع بقوة ولاقى أسفله النجاسة فإنها تختص بموضع الملاقاة وما دونه . ( مسألة 2 ) الماء المطلق بجميع أقسامه يتنجس فيما إذا تغير بسبب ملاقاة النجاسة أحد أوصافه : ( اللون والطعم والرائحة ) وأما إذا تغير بالمجاورة كما إذا كان قريبا من جيفة فلا يتنجس .

--> ( 1 ) الحدث في الاصطلاح الفقهي هو ، حالة تحدث في الانسان بأسباب توجب الوضوء أو الغسل . وهو قسمان : أ - حدث أصغر : وهو ما يوجب الوضوء كالنوم والريح وغيرهما مما سيأتي بيانه . ب : حدث أكبر : وهو ما يوجب الغسل كالجنابة والحيض وغيرهما . ( 2 ) الخبث هو : النجاسة كالدم والبول والغائط وغيرها .